يُبرز هذا البحثُ جانبًا هامًّا من حياة الصحابة وأخبارهم ، مما لا تجدها في غير هذا الكتاب.
كما أن هذا الموضوع يتعلق بمصادر تاريخية قديمة فُقِدَت غالب مصادرها الأصلية، ولا نعرف عنها شيئًا إلا من خلال ما تناثر منها هنا وهناك، وتناقله العلماء في تصانيفهم.
إضافة لعلوُّ طبقة الإمام الطبراني وإمامته في النقد، ويظهر ذلك من خلال تخطئته بعضَ الأقوال التاريخية وترجيحه خلافَهَا.
ولكون هذه النصوص التاريخية مسندة، فلذلك أهمية لا تخفى في التوثيق، والتثبت، ويفتح هذا الكتاب الباب أمام الباحثين، لاستخراج خفايا ودقائق وكنوز المصنَّفات الأخرى التي تحتوي في طياتها على نصوص تاريخية مسندة فُقِدَت مصادرها الأصلية، كما يعدُّ هذا الكتاب بمثابة كتاب من كتب معرفة الصحابة المفردة بالتصنيف، فقد اشتمل بين دفتيه على أخبار لـ (372) من الصحابة، فيضاف إلى المصادر الأخرى التي أفردت الصحابة بالتصنيف، ويمتاز على كثير منها بكونه كتابًا مسندًا، وفيه من النصوص التاريخية ما لم أقف على أحد رواها غير الطبراني مما يعطي قيمة علمية لهذا الكتاب.