ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن

ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن
شارك :

إن من أولويات مبرة الآل والأصحاب الدفاع عن الصحابة وآل البيت الأخيار وذكر العلاقة الحميمة بينهم التي يندرج هذا الكتاب في سياقها، إذ بين الباحث فيه كيف كانت العلاقة بينهم وجاء بثناء بعض الصحابة على الصحابة وثناء أهل البيت على الخلفاء خصوصاً وعلى الصحابة  عموماً ثم ثناء القرآن على المهاجرين والأنصار وثناء النبي صلى الله عليه وآله وسلم والعترة عليهم وثناء الثقلين  (يقصد المؤلف بالثقلين : الثقل الأكبر وهو القرآن الكريم والثقل الأصغر وهو العترة الطاهرة من آل البيت الأطهار) على أهل بدر...إلخ، أي ما خلاصته ( ما امتدح به القرآن  الكريم والعترة الطاهرة من آل البيت الأطهار الصحابة رضي الله عنهم ) مبيناً كيف ظهرت الفتنة بين الصحابة رضي الله عنهم وأول من أشعل الفتنة بين المسلمين عازياً بداية الأمر إلى رغد العيش وكثرة الفتوحات ودخول جماعات في الإسلام حيث وجد أهل الأهواء التربة الخصبة لبذر الشقاق والفرقة في صفوف الأمة الإسلامية من خلال تفريق صفوف الصحابة رضي الله عنهم فكان أول من ابتدع قضية الطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأشعل نار الفتنة هو اليهودي الماكر عبدالله بن سبأ اليهودي الذي أثار الناس ابتداءً بالخروج على الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه وقتله، وبعد ذلك قام بالكذب على لسان علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ونسب إليه جملة من الأقوال والمعتقدات اليهودية، وبعد تخطيط ابن سبأ ومؤامراته وقع القتال والتشاجر بين الصحابة فأتت هذه المؤامرة بثمارها التي قطفها الأوباش وضعاف النفوس بالخروج على خليفة المسلمين عثمان بن عفان رضي الله عنه فتطور الأمر ووقعت المعارك تباعاً.

لقد بين الباحث الموقف الصحيح من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذي يجب أن يكون موقفاً معتدلاً وسطا بعيداً عن الإفراط والتفريط والغلو والجفاء فيجب علينا أن نُجِلهم ونقدرهم لا سيما السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار وأن نمسك عما شجر بينهم في تلك الأزمنة ونعتقد أنهم استندوا على التأويل والاجتهاد في ذلك، كما ذكر الباحث أن الأسماء والمصاهرات بينهم دليل قاطع على المحبة والمودة بينهم.

لقد دلت الأدلة العقلية والنقلية على أن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم هم خير جيل عرفته البشرية وهم خير الخلق بعد الأنبياء والمرسلين وأن قرنهم هو خير القرون كما دلت الأدلة على عمق العلاقة بين الصحابة وآل البيت وعلى الحب والتقدير المتبادل بينهم.

لقد وفق الباحث في بحثه هذا فجاء بحثاً متكاملاً وشاملاً لكل ماله علاقة أو صلة بالموضوع فكان بحثاً رائعاً بكل المقاييس يستحق الإشادة والتقدير فجزاه الله خير.